السيد عبد الأعلى السبزواري

251

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام

من البصرة فقال : لا بأس ، إذا قضى جميع المناسك فقد تمَّ حجة » إذ هي محمولة على صورة العلم بعدم الغرض كما هو الغالب [ 1 ] . مع أنّها إنّما دلت على صحة الحج من حيث هو [ 2 ] لا من حيث كونه عملا مستأجرا عليه كما هو المدعى وربما تحمل على محامل آخر [ 3 ] وكيف كان لا إشكال في صحة حجه وبراءة ذمة المنوب عنه إذا لم يكن ما عليه مقيدا بخصوصية الطريق المعيّن [ 4 ] إنّما الكلام في استحقاقه الأجرة المسماة على تقدير العدول وعدمه ، والأقوى أنّه يستحق من المسمّى بالنسبة ويسقط منه بمقدار المخالفة إذا كان الطريق معتبرا في الإجارة على وجه الجزئية [ 5 ] ، ولا يستحق شيئا على تقدير اعتباره على وجه القيدية ، لعدم إتيانه بالعمل المستأجر عليه حينئذ [ 6 ] وإن برئت ذمة المنوب عنه بما أتى به ، لأنّه حينئذ متبرع بعمله ، ودعوى أنّه يعدّ في العرف أنّه أتى ببعض ما استؤجر عليه ، فيستحق بالنسبة ، وقصد التقييد بالخصوصية لا يخرجه عرفا عن العمل ذي الأجزاء ، كما ذهب إليه في الجواهر لا وجه لها [ 7 ]